shutterstock_1751160929.jpg

حول تعميم التفكير الاجتماعي في سياسات الاقتصاد الكلي

أميرة عثمان، هانيا الشلقامي، شاهر زكي

ملخص

تثير هذه الورقة التساؤلات عن مدى قدرة التفكير الاجتماعي على توجيه السياسات الاجتماعية في مصر. وتشهد التقلبات الواضحة في الإنفاق الاجتماعي إلى عدم وجود هدف واضح ومعايير للبرامج الاجتماعية على تسوية مفاهيمية وسياسية يكون بموجبها السياسات الاجتماعية تحت رحمة الاعتبارات غير الاجتماعية. الدليل الذي يدعم حجتنا الرئيسي مستمد من تحليل يطرح سؤالين أساسيين ويجيب عليهما: الأول، إلى أي مدى تعمم مراعاة السياسات الاجتماعية في تصميم سياسات الاقتصاد الكلي ودمجها في الدورات الاقتصادية والتنموية؛ ثانياً، إلى أي مدى يمكن لوزارة المالية أن تحافظ على إنفاقها الاجتماعي دون زيادة
الضغط على ميزانيتها.


تكشف النتائج الرئيسية عن أن الحماية الاجتماعية ما تزال تأتي في مرحلة متأخرة تضاف إلى سياسات الاقتصاد الكلي. ثانيًا، مع وجود حيز مالي محدود، تضطر مصر للعمل على جانب الإيرادات من الميزانية لكي تولد مساحة إضافية للإنفاق الاجتماعي الأكثر شمولاً (سواء كان صريحًا، مثل برامج الحماية الاجتماعية، أو ضمنيًا، مثل الإنفاق على التعليم والصحة).


علاوة على ذلك، فإن النهج التصاعدي الذي يشمل أصحاب المصلحة المختلفين ويستند إلى مجموعات بيانات شاملة سيؤدي إلى نتائج مرغوبة اجتماعيا على نحو أكبر. وتعمل النتائج والملاحظات الواردة في هذه الورقة على توجيه عالم سياسة ما بعد كوفيد- 19 ، حيث إن الحماية الاجتماعية والإنفاق ضروريان للتعافي الاجتماعي مابعد كوفيد- 19 ، خاصة أن المجتمع والبلاد يواجهان عواقب الدعم الاجتماعي المحدود وسط الأزمات.